ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣١٨ - الحديث ٢
[الحديث ٢]
٢ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ وَدِيعَةِ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ قَالَ فَقَالَ كُلُّ مَا كَانَ مِنْ وَدِيعَةٍ وَ لَمْ تَكُنْ مَضْمُونَةً فَلَا تَلْزَمُ
ذلك
المال كان له، و كذا قال ابن الجنيد. و
فصل ابن إدريس بأن المدعى عليه إن وافق المدعي على صيرورة المال إليه و كونه في
يده ثم بعد ذلك ادعى أنه وديعة فلا يقبل قوله، و أما إذا لم يقر بقبض المال أو لا
بل ما صدق المدعي على دعواه، بل قال: لك عندي وديعة، فليس الإقرار بالوديعة إقرار
بالتزام الشيء في الذمة. و فرق ابن إدريس ضعيف، و يدل على مذهب الشيخ رواية إسحاق
بن عمار «١». الحديث
الثاني: حسن. قوله
عليه السلام: كل ما كان من وديعة قال الوالد العلامة قدس سره: يدل على أن المودع
لا يضمن الوديعة بدون التعدي و التفريط، إلا أن يضمنه المستودع و أودعه بشرط
الضمان أو خان بالتعدي أو التفريط فيضمن. و يمكن أن يكون المراد بقوله عليه
السلام" و لم تكن مضمونة" بيان الواقع و يكون للتوضيح، و الأول أظهر.
انتهى. أقول:
الأولى حمل الشرط على عدم التعدي و التفريط، إذ لم يذكر القوم تأثير اشتراط الضمان
هنا في الضمان، بل إنما ذكروا ذلك في العارية، و إن كان ظاهر الكليني رحمه الله
القول به.
(١) مختلف
الشيعة ٢/ ٢٦٦.